بناء الكعبة
١٧ ق.هـ (~605 م)
مكة المكرمة – الكعبة
لما بلغ محمد صلى الله عليه وسلم خمسًا وثلاثين سنة أعادت قريش بناء الكعبة بعدما تصدّعت من السيل. فاختلفوا فيمن يكون له شرف وضع الحجر الأسود في ركنه، وكادوا يقتتلون، ثم اتفقوا أن يحكّموا أول داخل عليهم من باب المسجد. فدخل محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذا الأمين. فوضع الحجر في ثوب وأمر من كل قبيلة رجلًا أن يأخذ بطرف من الثوب فرفعوه جميعًا، ثم وضعه بيده الشريفة في موضعه.
أهمّية الحدث
يدل هذا الحدث على أمرين: أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يُعرف بالأمين والصادق قبل البعثة، وأن حكمته في فض النزاع كانت معروفة. وقد أرضى حلّه جميع الأطراف، وتلك سمة من سمات الحكمة النبوية.
الأحاديث النبوية
صحيح البخاري, #1586
الراوي: عائشة
الدرجة: صحيح
“لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ ". فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ـ رضى الله عنهما ـ عَلَى هَدْمِهِ.”