صلح الحديبية
ذو القعدة, ٦ هـ (628 م)
الحديبية
خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وأربعمائة من المسلمين معتمرين لا مقاتلين، فصدّتهم قريش عند الحديبية قرب مكة. وبعد مفاوضات عُقد صلح مدته عشر سنين، وكانت شروطه في ظاهرها على غير صالح المسلمين: يرجعون عامهم ذاك ولا يعتمرون، ومن جاء من قريش إلى المدينة رُدّ إليهم، ومن ذهب من المسلمين إلى مكة لم يُردّ. فشقّ ذلك على كثير من الصحابة وفي مقدمتهم عمر.
أهمّية الحدث
ومع أنه بدا تراجعًا فقد سماه القرآن فتحًا مبينًا. فقد أعطى الصلح المسلمين شرعية العمل في العلن، وأتاح لهم عقد الأحلاف، وأدى في مدة السلم إلى دخول الناس في الدين أفواجًا. فأسلم في سنتين أكثر ممن أسلم في تسع عشرة سنة قبلها. وفي ذلك بيان لبعد نظر النبي صلى الله عليه وسلم.
الآيات القرآنية
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًۭا مُّبِينًۭا لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
سورة الفتح, 1-3
۞ لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًۭا قَرِيبًۭا
سورة الفتح, 18