الرحلة إلى الطائف
شوال, ٣ ق.هـ (619 م)
الطائف
خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف بعد موت أبي طالب يلتمس النصرة، ومعه زيد بن حارثة، يدعو ثقيفًا إلى الإسلام. فلم يردّوه فحسب، بل أغروا به سفهاءهم وصبيانهم يرمونه بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان. ووقاه زيد بنفسه. وعرض عليه ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين فأبى النبي صلى الله عليه وسلم، ورجا أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده.
أهمّية الحدث
هذا من أعظم مواقف السيرة أثرًا في النفس. ففي أشد حالاته ضعفًا، وقد فقد حاميه وزوجه ورُجم حتى أدمي، لم يقابل ذلك بانتقام بل بالرحمة والرجاء. ودعاؤه في تلك الساعة من أبلغ ما رُوي من الدعاء. وقد صدق رجاؤه، فأسلمت الطائف بعد ذلك.
الأحاديث النبوية
صحيح البخاري, #3231
الراوي: عائشة
الدرجة: صحيح
“لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَىَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا "”