الهجرة إلى المدينة
ربيع الأول, ١ هـ (622 م)
من مكة إلى غار ثور إلى قباء إلى المدينة
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ومعه أبو بكر الصديق، فاتجها جنوبًا إلى غار ثور فرارًا من طلب قريش. فمكثا فيه ثلاث ليال، وقد اقترب الطلب حتى خاف أبو بكر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحزن إن الله معنا». ونسج العنكبوت على الغار وعشّش الحمام عند بابه. ثم مضيا بعد ثلاث إلى المدينة على طريق الساحل غير المعتاد، يدلّهما عبد الله بن أُريقط. فقدما قباء يوم الاثنين لثمان أو اثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول.
أهمّية الحدث
الهجرة من عظيم شأنها أن جُعلت مبدأ التاريخ الإسلامي. وهي انتقال من الاضطهاد إلى التمكين، ومن أقلية مضطهدة إلى أمة لها سيادتها. وقد اكتنف الرحلة من الآيات ومظاهر التوكل على الله ما اكتنفها. واستقبل أنصار المدينة النبي صلى الله عليه وسلم بالفرح والنشيد.
الآيات القرآنية
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍۢ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
سورة التوبة, 40
الأحاديث النبوية
صحيح البخاري, #3905
الراوي: عائشة
الدرجة: صحيح
“" إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ ". وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ " نَعَمْ ". فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهْوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ”