فتح مكة
رمضان (العشرون), ٨ هـ (630 م)
مكة المكرمة
لما نقضت قريش صلح الحديبية بإعانتها على حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم من بني خزاعة، سار إلى مكة في عشرة آلاف من المسلمين، فاستسلمت المدينة من غير قتال يُذكر. ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة على راحلته مطأطئ الرأس تواضعًا يقرأ سورة الفتح. ثم قصد الكعبة فطاف بها وكسر ما حولها وفيها من الأصنام وهي ثلاثمائة وستون صنمًا وهو يتلو: «وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا». ثم أعلن العفو العام عن أهل مكة.
أهمّية الحدث
فتح مكة من أعظم أحداث التاريخ. فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم الذي أُخرج منها قبل ثماني سنين مضطهدًا، عاد فاتحًا فأظهر من الرحمة ما لا نظير له، فعفا عن أشد أعدائه، وفيهم من عذّب المسلمين وقتلهم واضطهدهم عقودًا. ولما سُئل ما هو صانع بقريش قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». فكان هذا العفو سببًا في دخول العرب في الإسلام أفواجًا.
الآيات القرآنية
وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقًۭا
سورة الإسراء, 81
إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًۭا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا
سورة النصر, 1-3
الأحاديث النبوية
صحيح البخاري, #4287
الراوي: عبد الله بن مسعود
الدرجة: صحيح
“جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ "”